قال:
و أقبل عمرو بن حريث إلى مجلسه، فقال [له] أمير المؤمنين: يا عمرو (بن حريث)، بما استحللت أن ترميني بما رميتني به؟
[قال:] أما و اللّه لقد كانت المرأة أحسن قولا فيّ منك، و لأقفنّ أنا و أنت موقفا من اللّه، فانظر كيف تتخلّص من اللّه.
فقال:
يا أمير المؤمنين، أنا تائب إلى اللّه و إليك عمّا كان، فاغفر لي غفر اللّه لك.
فقال:
لا و اللّه لا أغفر لك هذا الذنب أبدا حتى أقف أنا و أنت بين يدي من لا يظلمك شيئا.
و رواه المفيد في الاختصاص: عن الحسين بن علي الدينوري، عن محمد بن الحسن، قال: حدّثني إبراهيم بن غياث، عن عمرو بن ثابت، عن ابن أبي حبيب، عن الحارث الأعور، قال: كنت مع أمير المؤمنين- (عليه السلام) - في مجلس القضاء إذ أقبلت امرأة مستعدية على زوجها، فتكلّمت بحجّتها، و تكلّم الزوج بحجّته، (فوجب) القضاء عليها، فغضبت غضبا شديدا- و ذكر الحديث بعينه-.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 212 · الخامس و الخمسون و ثلاثمائة مثل سابقه