مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٢١٩
و قلوبهم متفرّقة، فإنّما الناس ثلاث: زاهد، و راغب، و صابر؛ أمّا الزاهد فلا يفرح بالدنيا إذا أتته، و لا يحزن [عليها] إذا فاتته؛ و أمّا الصابر فيتمنّاها بقلبه، فإذا أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لعلمه بسوء العاقبة؛ و أمّا الراغب فلا يبالي من حلّ أصابها أم من حرام.
[ثمّ] قال: يا أمير المؤمنين، فما علامة المؤمن في ذلك الزمان؟
قال:
ينظر إلى (وليّ اللّه فيتولّاه، و إلى عدوّ اللّه) فيتبرّأ منه و إن كان حميما قريبا.
قال:
صدقت و اللّه، يا أمير المؤمنين، ثمّ غاب فلم ير، [فطلبه الناس فلم يجدوه، فتبسم عليّ- (عليه السلام) - على المنبر] فقال: [مالكم] هذا أخي الخضر- (عليه السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 219 · الستّون و ثلاثمائة حضور الخضر- (عليه السلام) - عنده، و علمه- (عليه السلام) - به