الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٢٢٧

من النصارى يتقدّمهم جاثليق (لهم)، له سمت و معرفة بالكلام و وجوهه، و حفظ التوراة و الإنجيل، و ما فيهما، فقصدوا أبا بكر.

فقال له الجاثليق:

إنّا وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج بعد عيسى، و قد بلغنا خروج محمد بن عبد اللّه يذكر أنّه ذلك الرسول، ففزعنا إلى ملكنا فجمع وجوه قومنا، و أنفذنا في التماس الحقّ فيما اتّصل بنا، و قد فاتنا نبيّكم محمد، و فيما قرأناه من كتبنا أنّ الأنبياء لا يخرجون من الدنيا إلّا بعد إقامة أوصياء لهم يخلفونهم في اممهم، يقتبس منهم الضياء فيما أشكل فأنت أيّها الأمير وصيّه لنسألك عمّا نحتاج إليه.

فقال عمر:

[هذا] خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فجثى الجاثليق لركبتيه و قال له: أخبرنا أيّها الخليفة عن فضلكم علينا في الدين، فإنّا جئنا نسألك عن ذلك.

فقال أبو بكر:

نحن مؤمنون، و أنتم كفّار، و المؤمن خير من الكافر، و الإيمان خير من الكفر.

فقال الجاثليق:

هذه دعوى تحتاج إلى حجّة، فخبّرني أنت مؤمن عند اللّه أم عند نفسك؟

فقال أبو بكر:

أنا مؤمن عند نفسي و لا أعلم بما لي عند اللّه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ‏ — ص 227 · الثالث و الستّون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - بما أضمر عليه الجاثليق‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.