الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٢٣٣

فقال:

اذهب معي تنبّئني عنه، و خرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - هو و أصحابه و معهم ذلك العالم إلى ظاهر المدينة، و أومى بيده إلى جبل من الجبال، و قال للرجل: هذا هو الجبل؟

فقال:

نعم، فصفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قدميه و صلّى ركعتين، و بسط كفّيه للدعاء، و لم نسمع صوته، و إذا نحن نسمع أصوات النوق من الجبل.

فقال الرجل:

مهلا يا رسول اللّه (لا تخرج النوق و لكن أخرج ناقتي، فما قبضي قبضهم، و لا ايماني ايمانهم، بل أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك محمد رسول اللّه نبيّ آخر الزمان، يا رسول اللّه) إنّي عائد إليهم و مخبرهم بما رأيت و بإسلامي، و آتي بهم بعد أن يروا ناقتي.

فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -:

افعل ما بدا لك، فرجع إلى أصحابه و أخبرهم بما عاين، ففرحوا و رحلوا معه طالبين لرسول اللّه، و قد قبض، فقالوا: و من ولي الأمر من بعده؟

فقالوا:

أبو بكر، فأتوا إليه، فقالوا: أو كنت حاضرا على ما يقول صاحبنا؟

فقال:

نعم.

قالوا:

فاذهب معنا و سلّم إلينا النوق إن كنت وصيّه، فإنّه لا يكون نبيّ إلّا و له وصيّ، فأطرق رأسه و أطرق المسلمون، و ضجّوا بالبكاء و النحيب.

فقال المسلمون:

يا أبا بكر، إن لم تخرجنّ النوق ليذهبنّ و اللّه الإسلام.

فنهض أبو بكر و قال: يا معاشر العلماء، و اللّه ما أنا وصيّه، و لا وارث علمه، و إنّما أنا رجل رضى بي الناس، فجلست هذا المجلس، و إنّما أدلّكم على وصيّه و ابن عمّه و أخيه و صنوه عليّ.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ‏ — ص 233 · الرابع و الستّون و ثلاثمائة إخراج النوق من الجبل للأحبار لقضاء دين رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و الأنبياء- (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.