فقال:
أنا رغيب بن ثوثمدة.
قال بطلة:
من أصحاب من أنت؟
قال:
أنا من أصحاب المسيح عيسى بن مريم- (عليه السلام) -.
قال:
فما سبب مكثك في هذا المكان؟
فقال:
وصلت معه في سياحته إلى هاهنا، و كنت قد أحسنت خدمتي له، و كنت حافظا للأشياء.
فقال لي في هذا الموضع:
أ تطلب منّي شيئا أسأل اللّه تعالى فيه لك؟
قلت:
نعم.
قال:
و ما هو؟
قلت:
سمعت منك تقول عن جبرئيل، عن اللّه عزّ و جلّ إنّه سيرفعك إلى السماء، و يبعث النبيّ الذي بشّرت به أمّتك، فإذا كان آخر الزمان تنزل من السماء و معك ملائكة على خيل بلق، بأيديهم حراب و ترقى على باب الحرم، ثمّ يجتمع إليك الناس من شرقها و غربها في صيحة واحدة عسكر المؤمنين.
قال:
صدقت، قال: ليس قلت: و ما تنقل قدما إلّا معك من ذرّيّة نبيّ آخر الزمان رجل تسير معه، و يقتل الدعيّ الكذّاب، و تملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
قلت له:
فأسألك أن تسأل اللّه تعالى أن يجعلني حيّا إلى حين نزولك، قال: فسأل اللّه تعالى، ثمّ أخذ بيدي و قال لي: اسكن هذا الجبل، فإنّ اللّه يخفيك عن أعين الخلق، حتى تصل إليك سرية من أمّة محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - ينزلن عندك، و تسمع مناديها بالأذان و تجيبه، فقلت: يا نبيّ اللّه، و هل تعرف من هو المؤذّن؟
فقال:
و كلّهم أعرفهم، و إنّ أمرهم أعجب الامور يا رغيب.
قلت:
لبّيك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 236 · الخامس و الستّون و ثلاثمائة ذكر رغيب له- (عليه السلام) - من أصحاب عيسى ابن مريم- (عليه السلام) - الذي انفلق عنه الجبل في زمن عمر بن الخطّاب