في كتاب سير الصحابة: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن موسى الهمداني، عن محمد بن عليّ الطالقاني، عن جعفر الكناني، عن أبان بن تغلب، قال: قلت لسيّدي جعفر الصادق- (عليه السلام) -: جعلت فداك، هل في أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - من أنكر عليه؟
قال:
نعم يا أبان، الذي أنكر على الأوّل اثنا عشر، ستّة من المهاجرين و ستّة من الأنصار، فمنهم: خالد بن سعد بن العاص الأموي، و سلمان الفارسي، و أبو ذرّ الغفاري، و عمّار بن ياسر، و المقداد بن الأسود الكندي، و بريدة الأسلمي.
و من الأنصار: قيس بن سعد بن عبادة، و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، و سهل بن حنيف، و أبو الهيثم بن التيهان، و ابيّ بن كعب، و أبو أيّوب الأنصاري، و ساق الحديث بطوله بإنكارهم على أبي بكر و هو على المنبر، و احتجّوا عليه بما ذكره رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في حقّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يقوم إليه واحد بعد واحد إلى أن قال: و قام قيس بن سعد بن عبادة- (رحمه الله) - فحمد اللّه و أثنى عليه.
ثمّ قال: يا أبا بكر اتّق اللّه و لا تكن أوّل من ظلم محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - في أهل بيته، و اردد هذا الأمر إلى من هو أحقّ به منك، تنحطّ ذنوبك، و تقلّ أوزارك، و تلقى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و هو راض عنك أصلح لك من أن تلقاه و هو ساخط عليك، و اعلم أنّ جميع ما قاله رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فيه حقّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 239 · السادس و الستّون و ثلاثمائة أنّه- (عليه السلام) - لزمت له الملائكة الشمس، و تطأطأت الجبال، و ارتفاع الأرض الخافضة