سير الصحابة: بالإسناد السابق، عن أبان، قال: قال الصادق جعفر بن محمد- (عليهما السلام) -: دخل أبو بكر و جمعه، ثمّ ارتقى المنبر دون مقام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بدرجة، ثمّ حمد اللّه، و أثنى عليه و ذكر النبيّ فصلّى عليه.
فقام في الجماعة رجل، قال: كيف يصلّي عليه و قد خالف أمره الذي جاء من عند اللّه تعالى، ثمّ بدا أبو بكر بنفسه، فساعة ما ذكر نفسه انتقض عليه عقبه الذي كان لدغه فيه الحريش فقصر فلتته، و أسبل ثوبيه على عقبيه، و أوجز في كلامه، و نزل عن المنبر، و أسرع إلى منزله يتسقّم حاله، فتبعه أبو ذرّ مسرعا، فلمّا دخل أبو بكر منزله هجم عليه و دخل خلفه.
ثمّ قال له: يا أبا بكر، باللّه عليك هل انتقض عليك عقبك الذي ضربك فيه الحريش في الغار؟
فقال لك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
ويلك لا تحزن، فقلت: أخاف الموت، فقال: لا تموت إنّما تنتقض عليك، ساعة تنقض عهدي و تظلم وصيّي؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 240 · السابع و الستّون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - بانتقاض عقب أبي بكر يوم يصعد المنبر