هارون بن سعيد، قال: سمعت أمير المؤمنين يقول لعمر (بن الخطّاب): من علمك الجهالة يا مغرور، أما و اللّه لو كنت بصيرا، أو كنت بما أمرك به رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - خبيرا، أو كنت في دينك تاجرا نحريرا لركبت العقر، و لفرشت القصب، و لما أحببت أن تتمثّل لك الرجال قياما، و لما ظلمت عترة النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - بقبيح الفعل، غير انّي أراك في الدنيا قتيلا [بجراحة] من عبد أمّ معمر، تحكم عليه بالجور فيقتلك توفيقا يدخل به و اللّه الجنان على الرغم منك.
(و اللّه) لو كنت من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - سامعا و مطيعا لما وضعت سيفك على عاتقك، و لما خطبت على المنبر، و لكأنّي بك و قد دعيت فأجبت، و نودي باسمك فأحجمت، و إنّ لك [بعد القتل] لهتك ستر، و صلبا و لصاحبك الذي اختارك، و قمت مقامه من بعده.
فقال له عمر:
يا أبا الحسن، أ ما تستحي لنفسك من هذا التهكّن؟
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
[و اللّه] ما قلت (لك) إلّا ما سمعت (من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -)، و ما نطقت إلّا بما علمت.
قال:
فمتى هذا، يا أمير المؤمنين؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 244 · التاسع و الستّون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - بأنّ عمر بن الخطّاب يقتل، و من يقتله