سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن صباح المزني، عن الحارث بن الحصيرة، عن حبّة [بن جوين] العرني، قال: سمعت عليّا- (عليه السلام) - يقول: إنّ يوشع بن نون كان وصيّ موسى بن عمران- (عليه السلام) -، و كانت ألواح موسى من زمرّد أخضر، فلمّا غضب موسى- (عليه السلام) - ألقى من يده، فمنها ما تكسّر، و منها ما بقي، و منها ما ارتفع.
فلمّا ذهب عن موسى- (عليه السلام) - الغضب، قال يوشع بن نون: أ عندك تبيان ما في الألواح؟
قال:
نعم، فلم يزل يتوارثها رهط من بعد رهط حتى وقعت في أيدي أربعة رهط من اليمن، و بعث اللّه محمّدا- (صلى اللّه عليه و آله) - بتهامة و بلّغهم الخبر، فقالوا: ما يقول هذا النبيّ؟
قيل: ينهى عن الخمر و الزنا، و يأمر بمحاسن الأخلاق و كرم الجوار.
فقالوا:
هذا أولى بما في أيدينا منّا، فاتّفقوا أن يأتوه في شهر كذا و كذا، فأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل- (عليه السلام) - أن ائت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فاخبره (الخبر).
فأتاه فقال: إنّ فلانا و فلانا و فلانا [و فلانا] ورثوا (ما كان في الألواح)، ألواح موسى- (عليه السلام) - و هم يأتونك في شهر كذا و كذا، في ليلة كذا و كذا.
(قال:) فسهر لهم تلك الليلة، فجاء الركب فدقّوا عليه الباب و هم يقولون: يا محمّد.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 251 · الحادي و السبعون و ثلاثمائة تعريب التوراة له- (عليه السلام) - و لذرّيّته- (عليهم السلام) -