ابن عمّار الأسدي، قال: أخبرني يحيى بن ثعلبة.
قال:
و حدّثني أبو نعيم محمد بن جعفر بن محمّد الحافظ بالرملة، قال: حدّثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، قال: حدّثنا هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر، قال: حدّثني يحيى بن ثعلبة أبو المقدّم الأنصاري، عن امّه عائشة بنت عبد الرحمن [بن] السائب، عن أبيها، قال: جمع زياد بن أبيه شيوخ أهل الكوفة و أشرافهم في مسجد الرحبة ليحملهم على سبّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و البراءة منه، و كنت فيهم، فكان الناس من ذلك في أمر عظيم، فغلبتني عيناي، فنمت فرأيت في النوم شيئا طويلا، طويل العنق أهدل أهدب، فقلت: من أنت؟
فقال:
أنا النقّاد ذو الرقبة.
قلت:
و ما النقّاد؟
قال:
طاعون بعثت إلى صاحب هذا القصر لأجتثّه من حديد الأرض كما عتا و حاول ما ليس له بحقّ.
قال:
فانتبهت فزعا و أنا في جماعة من قومي، فقلت: هل رأيتم ما رأيت [في المنام] ؟
فقال رجلان منهم:
رأينا كيت و كيت بالصفة، و قال الباقون: ما رأينا شيئا، فما كان بأسرع من أن خرج خارج من دار زياد، فقال: يا هؤلاء، انصرفوا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 263 · الثمانون و ثلاثمائة الطاعون الذي أصاب زياد حين أمر بالبراءة من أمير المؤمنين- (عليه السلام) -