الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ- إنّ بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل- فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ فأنزل اللّه عليه مقالة الحارث، و نزلت عليه هذه الآية: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ.
ثمّ قال [له]: يا ابن عمرو إمّا تبت و إمّا رحلت.
فقال:
يا محمّد، بل تجعل لسائر قريش [شيئا] ممّا في يديك، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم.
فقال [له] النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -:
ليس ذلك إليّ، ذلك إلى اللّه تبارك و تعالى.
فقال:
يا محمّد، قلبي ما يتابعني على التوبة و لكن أرحل عنك!
فدعا براحلته فركبها، فلمّا صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضّت هامته، ثمّ أتى الوحي إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ [بولاية عليّ] لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ.
قال:
قلت: جعلت فداك إنّا لا نقرأها هكذا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 266 · الثاني و الثمانون و ثلاثمائة الّذي أصاب الحارث بن عمرو الفهري حين أنكر