الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٢٦٩

حتى رأى [الناس] بياض إبطيهما، ثمّ قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من مولاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، فأوّل قائم قام من المهاجرين و الأنصار عمر بن الخطّاب، فقال: بخّ بخّ [لك] يا عليّ، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.

فنزل جبرئيل- (عليه السلام) - بقول [اللّه عزّ و جلّ]: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً.

فبعليّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - في هذا اليوم أكمل اللّه لكم معاشر المهاجرين و الأنصار دينكم، و أتمّ عليكم نعمته، و رضي لكم الإسلام دينا، فاسمعوا له و أطيعوا له تفوزوا، و اعلموا أنّ مثل عليّ فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجى، و من تخلّف عنها غرق، و من تقدّمها مرق، و مثل عليّ فيكم كمثل باب حطّة في بني إسرائيل، من دخله كان آمنا و نجا، و من تخلّف عنه هلك و غوى، فما مرّ على المنافقين يوم كان أشدّ عليهم منه، و قد كان المنافقون يعرفون على عهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ببغض عليّ، و أنزل اللّه على نبيّه: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ.

و السرّ بغض عليّ- (عليه السلام) -، فماج الناس في ذلك القول من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - في عليّ- (عليه السلام) -، و قالوا فأكثروا القول، فلمّا انصرف رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [إلى المدينة] خطب أصحابه، و قال: [إنّ اللّه] اختصّ عليّا

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ‏ — ص 269 · الثاني و الثمانون و ثلاثمائة الّذي أصاب الحارث بن عمرو الفهري حين أنكر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.