فلمّا نادى [بها] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، قال المنافقون: (ألا) إنّ محمدا لم يزل يرفع بضبع عليّ، و يتلو علينا آية عن القرآن بعد آية [غواية] و ترجيحا له علينا، ثمّ اجتمعوا ليلا (عند عمر بن الخطّاب و أبي بكر بن أبي قحافة معهم) فقالوا: إنّ محمدا اختدعنا من ديننا الذي كنّا عليه [في الجاهلية]، فقال: من قال: لا إله إلّا اللّه فله ما لنا و عليه ما علينا، و الآن قد خالف هذا القول إلى غيره، قام خطيبا، فقال: أنا سيّد ولد آدم و لا فخر فتحمّلناها له، ثمّ قال [بعد]: عليّ سيّد العرب، ثمّ فضّله على جميع العالمين من الأوّلين و الآخرين.
فقال:
عليّ خير البشر و من أبى فقد كفر.
ثمّ قال: فاطمة سيّدة نساء العالمين.
ثمّ قال: الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة [و أبوهما خير منهما].
ثمّ قال: حمزة سيّد الشهداء و جعفر ذو الجناحين يطير بهما مع الملائكة حيث يشاء، و العبّاس [عمّه] جلدة بين عينيه و صنو أبيه، و له السقاية في [دار] الدنيا، [و بني شيبة لهم السدانة، فجمع خصال الخير و منازل الفضل
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 272 · الثاني و الثمانون و ثلاثمائة الّذي أصاب الحارث بن عمرو الفهري حين أنكر