يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ [و همّوا] بظاهر القول لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، إنّا قد آمنّا و سلّمنا للّه و للرسول فيما أمرنا به من طاعة عليّ، وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا- من قتل محمّد ليلة العقبة، و إخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعليّ، و تفيضا عليه- وَ ما نَقَمُوا- (منهم) إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ (و رسوله) مِنْ فَضْلِهِ- بسيف عليّ في حروب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و فتوحه- فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ.
فلمّا تلاها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، قالوا: قد تبنا يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بألسنتهم دون قلوبهم، فلمّا اجتمعوا (عند عمر و أبو بكر معهم)، [أيضا] فقالوا: إنّا لا نسرّ في أمر عليّ و أهل بيته و أتباعه شيئا إلّا أظهره اللّه على محمّد، فتلاه علينا و قد خطبنا محمّد- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقال في كلمته: أيّها الناس لم تكن نبوّة الأنبياء [إلّا] نسخت بعد نبيّها ملكا و جبروتا فليت لنا في هذا الملك نصيب إذا لم يكن لنا في الآخرة ملك، و لا نحن من شيعة عليّ، و إنّما
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 276 · الثاني و الثمانون و ثلاثمائة الّذي أصاب الحارث بن عمرو الفهري حين أنكر