نظهر موالاته و الإيمان به ليكون [علينا] في الأرض وليّا و نصيرا، و أمّا في السماء فلا حاجة لنا به إلى عليّ، و لا إلى غير عليّ، و أنّ محمدا يخبرنا أنّ الملك من بعده لا يستتمّ من اللّه حتى يوالي عليّا و ينصره و يعينه، فأنزل اللّه على نبيّه [فيهم]: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (أي عليّا و شيعته نقيرا) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً- كما آتينا محمد و آل محمّد، في الدنيا و الآخرة، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً فخطب رسول اللّه عند ذلك أصحابه، فقال لهم: معاشر المهاجرين و الأنصار، ما بال أصحابي إذا ذكر لهم إبراهيم و [آل إبراهيم] تهلّلت وجوههم، و انتشرت قلوبهم، و إذا ذكر محمّد و آل محمّد تغيّرت وجوههم، و ضاقت صدورهم، إنّ اللّه تعالى لم يعط إبراهيم شيئا و آل إبراهيم إلّا أعطى محمدا و آل محمد مثله، و نحن في الحقيقة آل إبراهيم فإن اللّه ما اصطفى نبيّا إلّا اصطفى آل [ذلك] النبيّ، فجعل منهم الصدّيقين و الشهداء و الصالحين، هذا جبرئيل- (عليه السلام) - يتلو عليّ من ربّي، ما
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 277 · الثاني و الثمانون و ثلاثمائة الّذي أصاب الحارث بن عمرو الفهري حين أنكر