وا ويلاه [و أخاف] أن يضرب عنقه بسيفه، فلمّا قرب [منه] ضرب بقضيبه عينه اليمنى، و قال له: يا ملعون، لم تسبّني و فاطمة؟!
فوضع المحدّث يده على عينه اليمنى، و قال: أوّه أعميتني.
قال جعفر:
فانتبهت و هممت أن أذهب إلى رفيقي و أحكي له ما رأيت، فإذا هو قد جاءني متغيّر اللون، فقال: أ تدري ما وقع؟!
قلت له:
قل.
قال:
رأيت البارحة رؤيا في أبي عبد اللّه المحدّث، فذكر، فكان كما ذكرته من غير زيادة و [لا] نقصان.
فقلت له:
أنا رأيت مثل ذلك، و كنت هممت بإتيانك لأذكره لك، فاذهب بنا الآن مع المصحف لنحلف [له] انّا رأينا ذلك، و لم نتواطأ عليه، و لننصح له (ذلك) ليرجع عن هذا الاعتقاد.
فقمنا و مشينا إلى باب داره، فإذا الباب مغلق، (فقرعنا)، فجاءت جارية و قالت: لا يمكن أن يرى الآن، و رجعت، ثمّ قرعنا الباب ثانية، فجاءت و قالت: لا يمكن ذلك.
فقلنا:
ما وقع له؟
فقالت:
إنّه [قد] وضع يده على عينه، و يصيح من نصف الليل،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 295 · الخامس و التسعون و ثلاثمائة الرجل الذي عميت عيناه لسبّه أمير المؤمنين و فاطمة- (عليهما السلام) -