يدك ابايعك.
فقال عليّ- (عليه السلام) -:
على ما تبايعني؟
قال:
على بذل مهجة نفسي دونك.
قال:
و من أنت؟
قال:
اويس القرني، فبايعه، فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل، فوجد في الرجالة مقتولا.
ثاقب المناقب: عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: جلس أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - لأخذ البيعة بذي قار، و قال: يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون و لا ينقصون، فجزعت لذلك، و خفت أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدون عليه فيفسد الأمر علينا، حتى ورد أوائلهم، فجعلت احصيهم، و استوفيت عددهم تسعمائة رجل و تسع و تسعين رجلا، ثمّ انقطع مجيء القوم، قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، ما ذا حمله على ما قال.
فبينا أنا متفكّر في ذلك، إذ رأيت شخصا قد أقبل حتى دنى، و إذا هو رجل عليه قباء صوف، معه سيفه و قوسه و أدواته، فقرب من أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - و قال: امدد يدك ابايعك.
فقال له أمير المؤمنين:
و على ما تبايعني؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 299 · السابع و التسعون و ثلاثمائة علمه- (عليه السلام) - بعدد من يبايعه