فقلت:
كم أنتم؟
قالوا:
طوي الديوان على الجسر على خمسة آلاف و ستّمائة و خمسة و ستّين رجلا.
قال:
فمضوا، فمضيت على وجهي، فإذا بغبرة قد ارتفعت، فأخذت نحوها، فصيح بي: من أنت؟
قلت:
أنا ابن عبّاس، فأمسكوا عنّي، فقلت: لمن هذه الراية؟
فقالوا:
لفلان رئيسها الأشتر.
قال:
قلت: كم أنتم؟
قالوا:
طوي الديوان عند الجسر على خمسة آلاف و ستّمائة و خمسة و ستّين رجلا.
(قال:) فرجعت إلى العسكر، فقال لي أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) -: من أين أقبلت؟
[فأخبرته و] قلت له: إنّي لمّا سمعت مقالتك اغتممت، مخافة أن يجيء الأمر على خلاف ما قلت.
[قال:] فقال: نظفر بهؤلاء القوم غدا إن شاء اللّه تعالى، ثمّ نقتسم أموالهم فيصيب كلّ رجل منّا خمسمائة.
قال:
فلمّا أن كان من الغد أمرهم أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - أن لا يحدثوا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 302 · الثامن و التسعون و ثلاثمائة علمه- (عليه السلام) - بعدد من يقدم من العسكر من الكوفة، و علمه- (عليه السلام) - ما يصيب كلّ رجل من أصحابه من القسمة