شيئا حتى يكون المبتدأ منهم، فأقبلوا يرمون رجال أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه) - فأتوه، فقال لهم: ما رأيت أعجب منكم!
تأمروني بالحرب و الملائكة لم تنزل بعد؟!
فلمّا كان (من) الزوال دعا بدرع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فلبسها و صبّها عليه، ثمّ قاتل القوم فهزمهم اللّه تعالى، فقال أمير المؤمنين للخازن: أقسم المال على الناس خمسمائة خمسمائة، فقسّموها، ففضل من المال ألفا درهم، فقال للخازن: أيّ شيء بقي عندك؟
فقال:
ألفا درهم.
فقال:
أعطيت الحسن و الحسين و محمّد بن الحنفيّة خمسمائة خمسمائة، و عزلت لي خمسمائة؟
قال:
لا.
قال:
فهذه لنا، فلم يبق درهم، و لا ينقص درهم.
المفيد في العيون و المحاسن: بإسناده عن أبي عبد اللّه العنزي، قال: بينما نحن جلوس مع عليّ بن أبي طالب يوم الجمل، إذ جاءه الناس يهتفون به: يا أمير المؤمنين، لقد نالنا النبل و النشاب، فنكت.
ثمّ جاء آخرون فذكروا مثل ذلك و قالوا: قد جرحنا.
فقال- (عليه السلام) -:
من يعذرني من قوم يأمرون بالقتال، و لم تنزل بعد الملائكة؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 303 · الثامن و التسعون و ثلاثمائة علمه- (عليه السلام) - بعدد من يقدم من العسكر من الكوفة، و علمه- (عليه السلام) - ما يصيب كلّ رجل من أصحابه من القسمة