فقال العبّاس:
[يا رسول اللّه] [لقد] عرفته بجحلته و حسن (صورته) و وجهه.
فقال له:
إنّ الملائكة الّذين أيّدني اللّه بهم على صورة عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - ليكون ذلك أهيب لهم في صدور الأعداء.
قال:
فهذه عمامتي على رأس عليّ- (عليه السلام) - فمره فليردّها عليّ.
فقال [له]:
ويحك إن يعلم اللّه فيك خيرا يعوّضك أحسن العوض أ فلا ترون أنّ هذا الحديث يؤيّد ما تقدّم [و يؤكّد] من القول بأنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - كان أشجع البريّة، و أنّه بلغ من بأسه و خوف الأعداء منه- (عليه السلام) - أن جعل اللّه عزّ و جلّ الملائكة على صورته، ليكون ذلك أرعب لقلوبهم، و أنّ هذا المعنى لم يحصل لبشر قبله و لا بعده.
و يؤيّد ما رويناه ما جاء من الأثر، عن أبي جعفر [محمّد بن عليّ] - (عليهما السلام) - في حديث بدر، [قال:] لقد كان يسأل الجريح من (المشركين)، فيقال (له): من جرحك؟
فيقول:
عليّ بن أبي طالب، فإذا قالها: مات في (الحال).
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 306 · التاسع و التسعون و ثلاثمائة الملائكة الّذين قاتلوا يوم بدر كانوا على صورة أمير المؤمنين- (عليه السلام) -