يوما فلمّا جنّه الليل أقبل رجل من باب الفيل، عليه ثياب بيض، فجاء الحرّاس و الشرط الخميس، فقال لهم أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: ما تريدون؟
قالوا:
رأينا هذا الرجل قد أقبل إليك، فخشينا أن يغتالك.
فقال:
كلّا، فانصرفوا- رحمكم اللّه- أ تحفظوني من أهل الأرض، فمن (ذا) يحفظني من أهل السماء، و مكث الرجل عنده مليّا يسأله، فقال (له): يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاء و زينة و كمالا، و لم تلبسك، و لقد افتقرت إليك أمّة محمّد- (صلى اللّه عليه و آله) -، و ما افتقرت إليها، و لقد تقدّمك قوم و جلسوا مجلسك فعذابهم على اللّه، و إنّك لزاهد في الدنيا، و عظيم في السماوات و الأرض، و إنّ لك في الآخرة لمواقف كثيرة تقرّ بها عيون شيعتك، و إنّك لسيّد الأوصياء، و أخو سيّد الأنبياء، ثمّ ذكر الأئمّة الاثنى عشر و انصرف.
و أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - على الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - فقال: (هل) تعرفانه؟
قالا:
و من هذا، يا أمير المؤمنين؟
قال:
هذا أخي الخضر- (عليه السلام) -.
و في الخبر أنّ خضرا و عليّا- (عليهما السلام) - [قد] اجتمعا، فقال له عليّ- (عليه السلام) -: قل كلمة حكمة.
فقال:
ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء قربة إلى اللّه تعالى.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 321 · الثاني عشر و أربعمائة تعظيم الخضر- (عليه السلام) -، و ذكره الأئمّة- (عليهم السلام) -