قال:
و خرج علينا عليّ- (عليه السلام) - و نحن في المسجد إذ هبط الأمين جبرئيل- (عليه السلام) - (و قد هبط) باترجّة من الجنّة، فقال: يا رسول اللّه، إنّ اللّه يأمرك أن تدفع هذه الاترجّة إلى عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، فدفعها النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى عليّ، فلمّا حصلت في كفّه انقسمت قسمين، مكتوب على قسم: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين، و على القسم الآخر: هدية من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -.
قال الشريف:
حدّثنا موسى بن عبد اللّه الحسني، عن وهب ابن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، (عن) عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، (أنّه) قال: هممت بتزويج فاطمة حينا و لم أجسر (على) أن أذكره [ذلك] للنبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و كان ذلك يختلج في صدري ليلا و نهارا حتى دخلت يوما على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.، فقال: يا عليّ.
فقلت:
لبّيك يا رسول اللّه.
فقال:
هل لك في التزويج؟
فقلت:
اللّه و رسوله أعلم، فظننت أنّه يريد أن يزوّجني ببعض نساء قريش و قلبي خائف من فوت فاطمة، ففارقته على هذا فو اللّه ما شعرت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 327 · الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة- (عليهما السلام) - في السماء، و ما في ذلك من المعجزات للنبيّ و الوصيّ- صلّى اللّه عليهما و آلهما-