(بشيء) حتى أتاني (رسول) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال (لي): أجب (النبيّ) يا عليّ و أسرع.
(قال:) فأسرعت المضيّ إليه، فلمّا دخلت نظرت إليه، فما رأيته أشدّ فرحا من ذلك اليوم، و هو في حجرة أمّ سلمة، (فلمّا) أبصرني تهلّل و تبسّم حتى نظرت إلى بياض أسنانه لها بريق، و قال: (هلمّ) يا عليّ، فإنّ اللّه قد كفاني ما أهمّني فيك من أمر تزويجك.
فقلت:
و كيف ذلك، يا رسول اللّه؟
قال:
أتاني جبرئيل و معه [من] قرنفل الجنّة و سنبلها قطعتان، فناولنيها فاتخذتهما فشممتهما فسطع (منهما) رائحة المسك، ثمّ أخذهما منّي، فقلت: يا جبرئيل ما شأنهما ؟
فقال:
إنّ اللّه أمر سكّان الجنّة (من الملائكة و من فيها) أن يزيّنوا الجنان كلّها بمغارسها و قصورها و أنهارها و أشجارها (و ثمارها) و أمر ريح الجنّة التي يقال لها المثيرة فهبّت في الجنّة بأنواع العطر و الطيب، و أمر الحور العين بقراءة
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 328 · الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة- (عليهما السلام) - في السماء، و ما في ذلك من المعجزات للنبيّ و الوصيّ- صلّى اللّه عليهما و آلهما-