فاطمة- (عليها السلام) - على ما زوّجك الرحمن من فوق عرشه، فقد رضيت لك و لها ما رضى اللّه لكما، فدونك أهلك و كفى يا عليّ برضاي رضى فيك (يا عليّ)، فقال [عليّ- (عليه السلام) -]: يا رسول اللّه، أو بلغ من شأني أن اذكر في أهل الجنّة؟
و يزوّجني اللّه تعالى في ملائكته؟
فقال- (صلى اللّه عليه و آله) -:
يا عليّ، إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا أكرمه بما لا عين رأت، و لا اذن سمعت، و لا خطر على قلب بشر.
فقال عليّ- (عليه السلام) -:
يا ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ.
فقال النبيّ:
آمين (آمين).
و قال عليّ: لمّا رأيت رسول اللّه خاطبا ابنته فاطمة، قال: و ما عندك تنقدني.
قلت له:
ليس عندي إلّا بعيري و فرسي و درعي.
فقال:
أمّا فرسك فلا بدّ لك منها تقاتل عليه، و أمّا بعيرك فحامل أهلك، و أمّا درعك فقد زوّجك اللّه بها.
قال (عليّ):
فخرجت من عنده و الدرع على عاتقي الأيسر، فغدوت إلى سوق الليل، فبعتها بأربعمائة درهم سود هجريّة، ثمّ أتيت بها إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فصببتها بين يديه، فو اللّه ما سألني عن عددها، و كان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - سري الكفّ، فدعا بلال و ملأ قبضته، فقال: يا بلال ابتع بها
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 330 · الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة- (عليهما السلام) - في السماء، و ما في ذلك من المعجزات للنبيّ و الوصيّ- صلّى اللّه عليهما و آلهما-