أحمد بن محمد بن أبي الغريب الضبّي، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي، قال: حدّثنا شعيب بن واقد، عن الليث، عن جعفر بن محمد- (عليه السلام) -، عن أبيه، عن جدّه، عن جابر، قال: لمّا أراد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أن يزوّج فاطمة عليّا- (عليه السلام) - قال له: اخرج يا أبا الحسن إلى المسجد، فإنّي خارج في أثرك، و مزوّجك بحضرة الناس، و ذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك.
قال عليّ:
فخرجت من عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أنا لا أعقل فرحا و سرورا، فاستقبلني أبو بكر و عمر، قالا: ما وراءك، يا أبا الحسن؟
فقلت:
يزوّجني [رسول اللّه] فاطمة، و أخبرني أنّ اللّه (قد) زوّجنيها، و هذا رسول اللّه خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس، ففرحا و سرّا، فدخلا معي المسجد.
(قال عليّ:) فو اللّه ما توسّطناه حتى لحق بنا رسول اللّه، و إنّ وجهه ليتهلّل فرحا و سرورا، فقال- (صلى اللّه عليه و آله) - أين بلال؟
فأجاب:
لبّيك و سعديك (يا رسول اللّه)، ثمّ قال: أين المقداد؟
فأجاب:
لبّيك يا رسول اللّه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 332 · الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة- (عليهما السلام) - في السماء، و ما في ذلك من المعجزات للنبيّ و الوصيّ- صلّى اللّه عليهما و آلهما-