ثمّ قال: أين أبو ذرّ؟
فأجاب:
لبّيك يا رسول اللّه.
فلمّا مثلوا بين يديه، قال: انطلقوا بأجمعكم فقوموا في جنبات المدينة، و أجمعوا المهاجرين و الأنصار و المسلمين فانطلقوا لأمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [فأقبل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) ] فجلس على أعلى درجة من منبره.
فلمّا حشد المسجد بأهله، قام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فحمد اللّه و أثنى عليه، فقال: الحمد للّه الّذي رفع السماء فبناها، و بسط الأرض فدحاها، فأثبتها بالجبال فأرساها، (أخرج منها ماءها و مرعاها، الّذي تعاظم عن صفات الواصفين)، و تجلّل عن تحبير لغات الناطقين، و جعل الجنّة ثواب المتّقين، و النار عقاب الظالمين، و جعلني نقمة للكافرين، و رحمة (و رأفة) للمؤمنين، عباد اللّه إنّكم في دار أمل عدوّ أجل و صحّة و علل، دار زوال و تقلّب أحوال جعلت سببا للارتحال، فرحم اللّه امرأ قصّر من أمله، و جدّ في عمله، و أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من قوته [فقدّمه] ليوم فاقته، يوم تحشر فيه الأموات، و تخشع له الأصوات، و تنكّر الأولاد و الامّهات، وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 333 · الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة- (عليهما السلام) - في السماء، و ما في ذلك من المعجزات للنبيّ و الوصيّ- صلّى اللّه عليهما و آلهما-