و عنه: قال: حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو العبّاس غياث الديلمي، عن الحسن بن محمّد بن يحيى الفارسي، عن زيد الهروي، عن الحسن بن مسكان، عن نجبه، عن جابر الجعفي، قال: قال سيّدي محمد بن علي- (عليه السلام) - في قوله تعالى: وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ- الى قوله- مُفْسِدِينَ.
(فقال- (عليه السلام) -:) إنّ قوم موسى شكوا إلى ربّهم الحرّ و العطش، فاستسقى موسى الماء و شكي إلى ربّه تعالى مثل ذلك، و قد شكوا المؤمنون إلى جدّي رسول اللّه، فقالوا: يا رسول اللّه، عرّفنا من الأئمّة بعدك؟
فما مضى نبيّ إلّا و له أوصياء و أئمّة بعده، و قد علمنا أنّ عليّا- (عليه السلام) - وصيّك فمن الأئمّة (من) بعده؟
فأوحى اللّه إليه: إنّي قد زوّجت عليّا بفاطمة في سمائي تحت ظلّ عرشي، و جعلت جبرئيل خطيبها، و ميكائيل وليّها، و إسرافيل القابل عن عليّ، و أمرت شجرة طوبى فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب و الدرّ و الياقوت و الزبرجد الأحمر و الأخضر و الأصفر و المناسير المخطوطة بالنور، فيها أمان للملائكة مدخور إلى يوم القيامة، و جعل نحلتها من علي خمس الدنيا، و ثلثي الجنّة (و جعل نحلتها) في الأرض أربعة أنهار، الفرات و النيل و نهر دجلة و نهر بلخ فزوّجها (أنت) يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنّة لامّتك، فإنّك إذا زوّجت عليّا من فاطمة
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 337 · الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة- (عليهما السلام) - في السماء، و ما في ذلك من المعجزات للنبيّ و الوصيّ- صلّى اللّه عليهما و آلهما-