اليوم) يفتضح محمّد، و بلغ ذلك إليه، فدعا بعمّيه حمزة و العبّاس، فأقامهما على باب داره، و قال [لهما]: أدخلا الناس عشرة عشرة، و أقبل على عليّ و عقيل فوزّرهما ببردين يمانييّن، و قال [لهما]: انقلا إلى أهل التوحيد الماء، و اعلم يا عليّ أنّ خدمتك للمسلمين أفضل من كرامتك (لهم).
قال:
و جعل الناس يردون عشرة عشرة، فيأكلون و يصدرون حتى أكل [الناس] من طعام (أملاك علي من الناس) ثلاثة أيّام و النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - يجمع بين الصلاتين [في] الظهر و العصر [و في المغرب] و العشاء الآخرة، (و جعل الناس يصدرون و لا يردون)، [ثم دعا النبيّ بعمّه العبّاس، فقال له: يا عمّ، مالي أرى الناس يصدرون و لا يعودون] ؟
قال العبّاس:
يا ابن أخي، ما في المدينة مؤمن إلّا و قد أكل من طعامك حتى أنّ جماعة من المشركين دخلوا في عداد المؤمنين، فأحببنا أن لا نمنعهم ليروا ما أعطاك اللّه من المنزلة العظيمة و الدرجة الرفيعة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 341 · الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة- (عليهما السلام) - في السماء، و ما في ذلك من المعجزات للنبيّ و الوصيّ- صلّى اللّه عليهما و آلهما-