قال عليّ- (عليه السلام) -:
ثمّ دخل إلى منزلي، فدخلت إليه فدنوت منه فوضع كفّ [فاطمة] الطيّبة في كفّي، فقال: ادخلا المنزل و لا تحدثا حدثا حتّى آتيكما.
قال عليّ:
فدخلت أنا و هي المنزل، فما كان [إلّا] أن دخل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و بيده مصباح، فوضعه في ناحية المنزل، ثمّ قال [لي]: يا عليّ، خذ في ذلك القعب ماء من تلك الشكوة.
(قال:) ففعلت، ثمّ أتيته به فتفل فيه [تفلات]، ثمّ ناولني القعب، فقال: اشرب [منه]، فشربت، ثمّ رددته إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فناوله فاطمة، ثمّ قال لها: اشربي حبيبتي، فجرعت منه ثلاث جرعات، ثمّ رددته على أبيها، فأخذ ما بقي من الماء فنضحه على صدري و صدرها، ثمّ قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ الآية، ثمّ رفع يديه، فقال: يا ربّ، إنّك لم تبعث نبيّا إلّا و قد جعلت له عترة، اللهمّ فاجعل عترتي الهادية من عليّ و فاطمة، ثمّ خرج.
قال عليّ:
فبتّ بليلة لم يبت أحد من العرب بمثلها، فلمّا (أن) كان في
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 348 · الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة- (عليهما السلام) - في السماء، و ما في ذلك من المعجزات للنبيّ و الوصيّ- صلّى اللّه عليهما و آلهما-