آخر السحر أحسست بمسّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (معنا)، فذهبت لأنهض، فقال (لي): مكانك (يا عليّ) آتيك في فراشك رحمك اللّه، فدخل- (صلى اللّه عليه و آله) - معنا في الدثار، ثمّ أخذ مدرعة كانت تحت رأس فاطمة- (عليها السلام) - ثمّ استيقظت، و بكى و بكت فاطمة و بكيت لبكائهما، [فقال لي: ما يبكيك؟] فقلت: [فداك] أبي و امّي يا رسول اللّه [بكيت و بكت فاطمة فبكيت لبكائهما] (خبّراني).
قال:
(نعم) أتاني جبرئيل- (عليه السلام) - فبشّرني بفرخين يكونان لك.
ثمّ عزّيت بأحدهما و عرفت أنّه يقتل غريبا عطشانا، فبكت فاطمة حتى علا بكاؤها، ثمّ قالت: يا أبة لم يقتلوه و أنت جدّه، و أبوه عليّ و أنا امّه؟
قال:
يا بنيّة طلب الملك، أما إنّهم سيظهر عليهم سيفا لا يغمد إلّا على يدي المهديّ من ولدك.
يا عليّ من أحبّك و أحبّ ذرّيّتك فقد أحبّني، و من أحبّني أحبّه اللّه، و من أبغضك و أبغض ذرّيّتك فقد أبغضني، و من أبغضني أبغضه اللّه و أدخله (اللّه) النار.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 349 · الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة- (عليهما السلام) - في السماء، و ما في ذلك من المعجزات للنبيّ و الوصيّ- صلّى اللّه عليهما و آلهما-