أبو مخنف: بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: سألت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - عن مولد عليّ- (عليه السلام) -، قال: يا جابر، سألت عجيبا عن خير مولود، اعلم أنّ اللّه تعالى لمّا أراد أن يخلقني و يخلق عليّا- (عليه السلام) -، قبل كلّ شيء خلق درّة عظيمة أكبر من الدنيا عشر مرّات، ثمّ إنّ اللّه تعالى استودعنا في تلك الدرّة، فمكثنا فيها مائة ألف عام نسبّح اللّه تعالى و نقدّسه، فلمّا أراد إيجاد الموجودات نظر إلى الدرّة بعين التكوين، فذابت و انفجرت نصفين، فجعلني ربّي في النصف الذي احتوى على النبوّة، و جعل عليّا- (عليه السلام) - في النصف الذي احتوى على الإمامة.
ثمّ خلق اللّه تعالى من تلك الدرّة مائة بحر، فمن بعضه بحر العلم، و بحر الكرم، و بحر السخاء، و بحر الرضا، و بحر الرأفة، و بحر الرحمة، و بحر العفّة، و بحر الفضل، و بحر الجود، و بحر الشجاعة، و بحر الهيبة، و بحر القدرة، و بحر العظمة،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 367 · الحادي و العشرون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام) - مكتوب في كلّ شجرة من أشجار الجنّة، و على كلّ باب منها و أبواب السماوات و الأرض و الجبال و الشجر