ثمّ بدا للّه تعالى أن يخلق المكان فخلقه و كتب على المكان: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، علي أمير المؤمنين وصيّه، به أيّدته و به نصرته.
ثمّ خلق اللّه العرش، فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك.
ثمّ [خلق اللّه] السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك.
ثمّ خلق الجنّة و النار فكتب عليهما مثل ذلك.
ثمّ خلق اللّه الملائكة و أسكنهم السماء، ثمّ تراءى لهم [اللّه] تعالى و أخذ منهم الميثاق له بربوبيّته، و لمحمّد- (صلى اللّه عليه و آله) - بالنبوّة، و لعليّ- (عليه السلام) - بالولاية، فاضطربت فرائص الملائكة، فسخط اللّه على الملائكة و احتجب عنهم فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون اللّه من سخطه و يقرّون بما أخذ عليهم و يسألونه الرضا، فرضي عنهم بعد ما أقرّوا له بذلك فأسكنهم بذلك [الاقرار] السماء و اختصّهم لنفسه و اختارهم لعبادته.
ثمّ أمر اللّه أنوارنا أن تسبّح، فسبّحنا فسبّحت الملائكة بتسبيحنا، و لو لا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبّحون اللّه، و لا كيف يقدّسونه.
ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق الهواء فكتب عليه: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين وصيّه، به أيّدته و نصرته.
ثمّ خلق اللّه تعالى الجنّ فأسكنهم الهواء و أخذ الميثاق منهم بالربوبيّة، و لمحمّد- (صلى اللّه عليه و آله) - بالنبوّة، و لعليّ- (عليه السلام) - بالولاية، فأقرّ منهم بذلك
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 372 · الثاني و العشرون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام) - وليّ اللّه، مكتوب على المكان و سرادقات العرش و أطراف السماوات، و الجنّة و النار و الهواء و أطراف الأرض