قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدّثنا الأعمش [عن مورّق] العجلي، عن أبي ذرّ الغفاري- - قال: كنت جالسا عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - ذات يوم في منزل أمّ سلمة و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يحدّثني و أنا أسمع إذ دخل عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - فأشرق وجهه نورا فرحا بأخيه و ابن عمّه، ثمّ ضمّه إليه و قبّل ما بين عينيه، ثمّ التفت إليّ، فقال: يا أبا ذرّ، أ تعرف هذا الداخل علينا حقّ معرفته؟ قال: أبو ذرّ: فقلت: يا رسول اللّه هذا أخوك، و ابن عمّك، و زوج فاطمة البتول، و أبو الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا أبا ذرّ، هذا الإمام الأزهر، و رمح اللّه الأطول، و باب اللّه الأكبر، فمن أراد اللّه فليدخل الباب. يا أبا ذرّ، هذا القائم بقسط اللّه، و الذابّ عن حريم اللّه، و الناصر لدين اللّه، و حجّة اللّه على خلقه، إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يزل يحتجّ (به) على خلقه في الامم كلّ أمّة يبعث فيها نبيّا. يا أبا ذرّ، إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل على كلّ ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك ليس لهم تسبيح و لا عبادة إلّا الدعاء لعليّ و شيعته و الدعاء على أعدائه. يا أبا ذرّ، لو لا عليّ ما بان حقّ من باطل، و لا مؤمن من كافر و لا عبد اللّه لأنّه ضرب رءوس المشركين حتى أسلموا و عبدوا اللّه و لو لا ذلك لم يكن ثوابا و لا عقابا، و لا يستره من اللّه ساتر، و لا يحجبه من اللّه حجاب و هو الحجاب و الستر.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 396 · السابع و العشرون و أربعمائة معرفة الملائكة له- (عليه السلام) - في السماوات، و مكتوب على العرش انّه تعالى أيّد به رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و مكتوب على كلّ ورقة شجرة بباب الفردوس انّه- (عليه السلام) - العروة الوثقى و حبل اللّه المتين و عينه على الخلائق