ثمّ عرج بي إلى السماء الثالثة، فقالت [لي] الملائكة مثل مقالة أصحابهم.
فقلت:
ملائكة ربّي، (هل) تعرفوننا حقّ معرفتنا؟
قالوا:
و لم لا نعرفكم و أنتم باب المقام، و حجّة الخصام، و عليّ دابّة الأرض، و فصل القضاء، و صاحب العصا، و قسيم النار غدا، و سفينة النجاة، من ركبها نجى، و من تخلّف عنها في النار يتردّى، (ثمّ) يوم القيامة أنتم الدعائم من تخوم الأقطار و الأعمدة و فساطيط السجاف الأعلى كواهل أنواركم، فلم لا نعرفكم، فاقرأ عليّا منّا السلام.
ثمّ عرج بي إلى السماء الرابعة، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم.
فقلت:
ملائكة ربّي، تعرفوننا حقّ معرفتنا؟
فقالوا:
و لم لا نعرفكم و أنتم شجرة النبوّة، و بيت الرحمة، و معدن الرسالة، و مختلف الملائكة، و عليكم ينزل جبرائيل بالوحي من السماء، فاقرأ عليّا منّا السلام.
ثمّ عرج بي إلى السماء الخامسة، فقالت [لي] الملائكة مثل مقالة أصحابهم.
فقلت:
ملائكة ربّي، تعرفوننا حقّ معرفتنا؟
فقالوا:
و لم لا نعرفكم و نحن نمرّ عليكم بالغداة و العشيّ بالعرش و عليه مكتوب: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّده اللّه بعليّ بن أبي طالب
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 399 · السابع و العشرون و أربعمائة معرفة الملائكة له- (عليه السلام) - في السماوات، و مكتوب على العرش انّه تعالى أيّد به رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و مكتوب على كلّ ورقة شجرة بباب الفردوس انّه- (عليه السلام) - العروة الوثقى و حبل اللّه المتين و عينه على الخلائق