قال:
قد فعلت ذلك به يا محمد غير انّي مختصّه بشيء من البلاء لم أخصّ به أحدا من أوليائي.
قال:
قلت: ربّي أخي و صاحبي.
قال:
قد سبق في علمي انّه مبتلى (و مبتلى به)، لو لا عليّ لم يعرف حزبي، و لا أوليائي، و لا أولياء رسلي.
قال مؤلّف هذا الكتاب:
انظر أيّها الأخ إلى ما ترويه العامّة من النصّ على أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بأنّه الخليفة من اللّه جلّ جلاله بأنّه خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و وصيّه، و أنّه أمير المؤمنين و ليس لأحد قبله و لا بعده، و أنّه آية الهدى أي علامة الهدى، و إمام من أطاع اللّه، و نور أوليائه، و كلمة التقوى، و كفى بهذا النصّ على إمامة أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، و خليفة رسول اللّه ربّ العالمين، و هذا الحديث رواه أيضا مشايخنا- قدّس اللّه سبحانه أرواحهم-.
روى الشيخ الثقة محمد بن العبّاس بن ماهيار في تفسيره فيما نزل في أهل البيت- (عليهم السلام) - من القرآن- و هو كتاب لم ير مثله-: روى عن أحمد ابن محمد بن سعيد، عن محمد بن هارون، عن محمد بن مالك، عن محمد بن فضيل، عن غالب الجهني، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ- (صلوات الله عليهم اجمعين) - قال: قال [لي] النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: لمّا اسري بي إلى السماء، ثمّ إلى سدرة المنتهى أوقفت (من) بين يدي ربّي عزّ و جلّ، فقال لي: يا محمد.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 425 · السابع و الأربعون و أربعمائة أنّ اللّه سبحانه أمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - باتّخاذ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - خليفة و وصيّا، و أنّه- (عليه السلام) - راية الهدى، و إمام من أطاع اللّه تعالى، و نور أوليائه