أبي الأسود، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه- (عليهم السلام) - قال: لمّا مرض النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - مرضه الّذي قبضه اللّه فيه اجتمع إليه أهل بيته و أصحابه، فقالوا: يا رسول اللّه، إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك؟
و من القائم فينا بأمرك؟
فلم يجبهم بجواب و سكت عنهم.
فلمّا كان اليوم الثاني أعادوا عليه [القول]، فلم يجبهم عن شيء ممّا سألوه.
فلمّا كان اليوم الثالث (أعادوا عليه)، قالوا [له]: يا رسول اللّه، إن حدث بك حدث فمن لنا (من) بعدك؟
و من القائم فينا بأمرك؟
فقال لهم:
إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي، فانظروا من هو، فهو خليفتي عليكم من بعدي، و القائم فيكم بأمري، و لم يكن فيهم أحد إلّا و هو يطمع أن يقول له: أنت القائم من بعدي.
فلمّا كان (في) اليوم الرابع جلس كلّ رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط [النجم] إذ انقضّ نجم من السماء قد غلب ضوءه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي- (عليه السلام) -، فهاج القوم، و قالوا: [و اللّه] لقد ضلّ هذا الرجل و غوى، و ما ينطق عن ابن عمّه إلّا بالهوى، فأنزل اللّه تبارك و تعالى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 430 · الثامن و الأربعون و أربعمائة النجم الّذي سقط على داره- (عليه السلام) - دلالة على أنّه- (عليه السلام) - القائم بعد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و الوصيّ و الخليفة