ثمّ قال: [أما إنّه] سينقضّ كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيّي و خليفتي و الإمام بعدي.
فلمّا كان قرب الفجر جلس كلّ واحد منّا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره، و كان أطمع القوم في ذلك أبي العبّاس بن عبد المطّلب.
فلمّا طلع الفجر انقضّ الكوكب من الهواء، فسقط في دار علي بن أبي طالب- (عليه السلام) -.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لعلي- (عليه السلام) -: يا علي، و الّذي بعثني بالنبوّة لقد وجبت لك الوصيّة و الخلافة و الإمامة بعدي.
فقال المنافقون عبد اللّه بن ابيّ و أصحابه:
لقد ضلّ محمد في محبّة ابن عمّه و غوى و ما ينطق في شأنه إلّا بالهوى، فأنزل اللّه تبارك و تعالى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى يقول [اللّه] عزّ و جلّ و خالق النجم إذا هوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ- يعني في محبّة علي بن أبي طالب- وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى- [يعني] في شأنه- إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى.
ثمّ قال ابن بابويه: و حدّثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الري يقال له أحمد بن [محمد بن] الصقر الصائغ العدل، قال: حدّثنا محمد بن العبّاس بن بسّام، قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي، قال: حدّثني أحمد بن [أبي] الخطّاب، قال: حدّثنا أبو إسحاق الفزاري، عن أبيه، عن جعفر بن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 432 · الثامن و الأربعون و أربعمائة النجم الّذي سقط على داره- (عليه السلام) - دلالة على أنّه- (عليه السلام) - القائم بعد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و الوصيّ و الخليفة