الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٤٨

عليا على جميع الورى بعد محمد المصطفى.

ويقول مرة:

إن ملائكة السماوات والحجب ليشتاقون إلى رؤية علي بن أبي طالب (عليه السلام) كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق آخر من بقي عليها بعد عشرة دفنتهم، فكان هؤلاء النصاب يقولون: إلى متى يقول محمد جبرئيل وميكائيل والملائكة كل ذلك تفخيم لعلي وتعظيم لشأنه، ويقول الله تعالى لعلي خاص من دون سائر الخلق برئنا من رب ومن ملائكة ومن جبرئيل ومن ميكائيل هم لعلي بعد محمد مفضلون وبرئنا من رسل الله الذين هم لعلي بعد محمد مفضلون.

وأما ما قاله اليهود فهو إن اليهود أعداء الله، لما قدم رسول الله (صلى الله وعليه وآله) المدينة أتوه بعبد الله بن صوريا فقال: يا محمد كيف نومك فإنا قد أخبرنا عن نوم النبي (صلى الله وعليه وآله) الذي يأتي في آخر الزمان؟

فقال:

تنام عيني وقلبي يقظان.

قال:

صدقت يا محمد.

ثم قال: فاخبرني يا محمد الولد يكون من الرجل أو المرأة؟

فقال النبي (صلى الله وعليه وآله):

أما العظام والعصب والعروق فمن الرجل وأما اللحم والدم والشعر فمن المرأة.

قال:

صدقت يا محمد.

ثم قال: يا محمد فما بال الولد يشبه أعمامه ليس فيه من شبه أخواله شئ ويشبه أخواله ليس فيه من شبه أعمامه شئ؟

فقال رسول الله (صلى الله وعليه وآله):

أيهما علا ماؤه ماء صاحبه كان الشبه له.

قال:

صدقت يا محمد، فاخبرني عمن لا يولد له ومن يولد له؟

فقال (صلى الله وعليه وآله):

إذا مغرت النطفة لم يولد له - أي إذا حمرت وكدرت - فإذا كانت صافية ولد له.

الإحتجاج ـ — ص 48 · إحتجاجه (صلى الله وعليه وآله) وسلم على اليهود في جواز نسخ الشرائع وفي غير ذلك

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.