البرسي: قال: روى صاحب كتاب المقامات مرفوعا إلى ابن عبّاس قال: رأيت عليّا يوما في سكك المدينة يسلك طريقا لم يكن له منفذ فجئت فأعلمت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال: [إنّ] عليّا علم الهدى و الهدى طريقه.
قال:
فمضى على ذلك ثلاثة أيّام، فلمّا كان في اليوم الرابع أمرنا أن ننطلق في طلبه.
قال ابن عبّاس:
فذهبت إلى الدرب الذي رأيته فيه و إذا ببياض درعه في ضوء الشمس.
قال:
فأتيت فأعلمت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بقدومه، فقام إليه فلاقاه و اعتنقه، و حلّ عنه الدرع بيده، و جعل يتفقّد جسده.
فقال [له] عمر:
كأنّك يا رسول اللّه تتوهّم انّه كان في الحرب!
فقال له النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -:
يا (عمر) بن الخطّاب، و اللّه لقد ولي [عليّ]
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 446 · التاسع و الخمسون و أربعمائة أنّه- (عليه السلام) - ولي أربعين ألف ملك، و قتل أربعين ألف عفريت