محمد بن العبّاس: عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - صلّى الغداة، ثمّ التفت إلى عليّ- (عليه السلام) -، فقال: [يا عليّ] ما هذا النور الّذي أراه قد غشاك ؟
قال:
يا رسول اللّه، أصابتني جنابة في هذه الليلة، فأخذت (في) بطن الوادي فلم أصب الماء، فلمّا ولّيت ناداني مناد: يا أمير المؤمنين!
فالتفتّ فإذا خلفي إبريق مملوّ من ماء (و طشت من ذهب مملوّ من ماء) فاغتسلت.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
يا علي، أمّا المنادي فجبرئيل، و الماء من نهر يقال له: الكوثر، عليه اثنا عشر ألف شجرة، كلّ شجرة لها ثلاثمائة و ستّون غصنا، فإذا أراد أهل الجنّة الطرب هبّت ريح فما من شجرة و لا غصن إلّا و هو أحلى صوتا من الآخر.
و لو لا أنّ اللّه تبارك و تعالى كتب على أهل الجنّة أن لا يموتوا، لماتوا فرحا من شدّة حلاوة تلك الأصوات، و هذا النهر في جنّة عدن، و هو لي و لك و لفاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام) -، و ليس لأحد فيه شيء.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 451 · الثاني و الستّون و أربعمائة الإبريق و الماء و الطشت الّذي انزل عليه- (عليه السلام) -