و لا عرفت بعلا.
فقال لها:
أين شهودك؟
فأحضرتهم بين يديه فقلن له بما شهدن انّها بكر لم يمسّها ذكر و لا بعل.
فقال الغلام:
بيني و بينها علامة أذكرها لها عسى تعرف ذلك.
فقالت له:
قل ما بدا لك.
فقال الغلام:
فإنّه كان والدي شيخا يسمّى سعد بن مالك و يقال الحارث المزني انّي رزقت في عام شديد المحل و بقيت عامين كاملين أرضع شاة ثمّ انّني كبرت و سافر والدي مع جماعة في تجارة فعادوا و لم يعد والدي معهم، فسألتهم عنه و ذكروا انّه درج، فلمّا عرفت والدتي الخبر أنكرتني و أبعدتني و قد أخرتني لحاجة.
فقال عمر:
هذا مشكل لا ينحلّ و لا يحلّه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ، قوموا بنا إلى أبي الحسن علي- (عليه السلام) -.
فمضى الغلام و هو يقول: أين كاشف الكرب؟
أين خليفة هذه الامّة حتما؟
فجاءوا به إلى منزل علي بن أبي طالب- (عليه السلام) - كاشف الكروب، و محلّ المشكلات، فوقف هناك يقول: يا كاشف الكروب عن هذه الامّة.
فقال له علي بن أبي طالب- (عليه السلام) -:
مالك يا غلام؟
فشرح قصّته.
فقال الإمام- (عليه السلام) -:
أين قنبر؟
فأجابه:
لبّيك لبّيك يا مولاي.
فقال له:
امض و احضر الامرأة إلى مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فمضى قنبر و أحضرها بين يدي الإمام، فقال لها: ويلك لم جحدت ولدك؟
فقالت:
يا أمير المؤمنين، أنا بكر ليس لي بعل و لم يمسسني بشر، فقالت: يا مولاي احضر قابلة تنظرني أنا بكر أم عاتق أم لا، فأحضروا قابلة أهل الكوفة، فلمّا دخلت بها أعطتها سوارا كان في عضدها، و قالت لها: اشهدي لي انّي بكر،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 453 · الرابع و الستّون و أربعمائة خبر القابلة و السوار