فلمّا خرجت من عندها قالت له: يا مولاي، إنّها بكر.
فقال:
كذبت، يا قنبر، عرّ العجوز و خذ منها السوار.
قال قنبر:
فأخرجته من كتفها فعند ذلك ضجّ الخلائق.
فقال الإمام- (عليه السلام) -:
اسكتوا فأنا عيبة علم النبوّة.
ثمّ أحضر الجارية و قال لها: يا جارية أنا زين الدين، أنا قاضي الدين، أنا أبو الحسن و الحسين- (عليهما السلام) -، انّي اريد أن ازوّجك من هذا الغلام المدّعي عليك فتقبليه منّي زوجا؟
فقالت:
لا، يا مولاي، أ تبطل شرائع الإسلام؟
فقال لها:
بما ذا؟
فقالت:
تزوّجني من ولدي كيف يكون ذلك؟
فقال الإمام:
جاء الحقّ و زهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا و ما كان و ما يكون.
فقالت:
يا مولاي، خشيت على الميراث.
فقال لها- (عليه السلام) -:
استغفري اللّه تعالى و توبي إليه، ثمّ انّه- (عليه السلام) - أصلح بينهما و ألحق الولد بوالدته و بإرث أبيه ما يغني سامعه عمّا سواه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 454 · الرابع و الستّون و أربعمائة خبر القابلة و السوار