فقال:
امض [فقد] سمع اللّه كلامك و عرف مقامك، و تلقّاه آخر فقال بابي أنت و أمي ادفع إليّ احد شبليك اخفّف عنك.
فقال:
أمض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك، فتلقاه عليّ- (عليه السلام) - فقال: بابي أنت و امّي [يا رسول اللّه] ادفع إليّ أحد شبليّ و شبليك حتّى اخفّف عنك فالتفت النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى الحسن- (عليه السلام) - فقال: يا حسن هل تمضي إلى كتف ابيك؟
فقال له:
و اللّه يا جدّاه إن كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي.
ثم التفت إلى الحسين- (عليه السلام) - فقال: يا حسين هل تمضي إلى كتف أبيك؟
فقال له:
[و اللّه] يا جداه اني لأقول لك كما قال أخي الحسن: إنّ كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي.
فأقبل بهما إلى منزل فاطمة- (عليها السلام) - و قد ادّخرت لهما تميرات فوضعتها بين أيديهما، فاكلا و شبعا و فرحا.
فقال لهما النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - قوما [الآن] فاصطرعا، فقاما ليصطرعا، و قد خرجت فاطمة في بعض حاجتها فدخلت فسمعت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - [و هو] يقول: ايه يا حسن شدّ على الحسين فاصرعه.
فقالت له:
يا أبت وا عجبا أ تشجع هذا على هذا؟
أ تشجع الكبير على الصغير؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 10 · التاسع و الثمانون النّور الذي مشى فيه و أخوه الحسن- (عليهما السلام) - و المطر الذي لم يصبهما و الجنّي الذي حرسهما