و قد طلبتهما في بيوتك فلم أجدهما و لا أدري أين هما، و أن عليّا راح إلى الدالية منذ خمسة أيّام يسقي بستانا له، و إذا ابو بكر قائم بين يدي النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال له: يا ابا بكر اطلب [لي] قرة عينيّ ثم قال: يا عمر و يا سلمان و يا ابا ذر و يا فلان قوموا فاطلبوا قرة عينيّ.
قال:
فاحصيت على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أنّه وجّه سبعين رجلا في طلبهما، فغابوا ساعة ثم رجعوا و لم يصيبوهما فاغتمّ النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - (لذلك) غما شديدا فوقف عند باب المسجد و قال: اللهمّ بحق إبراهيم خليلك و بحق آدم صفيّك إن كان قرتا عينيّ و ثمرتا فؤادي اخذا برا أو بحرا فاحفظهما و سلمهما من كل سوء يا أرحم الراحمين.
(قال:) فإذا جبرائيل - (عليه السلام) - قد هبط من السماء و قال: يا رسول اللّه لا تحزن و لا تغتمّ فإنّ الحسن و الحسين فاضلان في الدنيا و الآخرة و قد و كل اللّه بهما ملكا يحفظهما ان قاما و ان قعدا و ان ناما و هما في حضيرة بني النجار ففرح النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - بذلك و سار و جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره و المسلمون من حوله حتّى دخلوا حضيرة بني
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 14 · الحادي و التسعون الملك الموكّل بحفظه و حفظ أخيه الحسن- (عليهما السلام) -