امّهما فلم أرهما، فاتيت منزل اختهما أمّ كلثوم فلم أرهما فجئت فخبّرت النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - بذلك فاضطرب و وثب قائما، و هو يقول: وا ولداه، وا قرّة عيناه من يرشدني عليهما فله على اللّه الجنة.
فانزل اللّه جبرائيل- (عليه السلام) - من السماء و قال: يا محمد علام هذا الانزعاج؟
فقال:
على ولديّ الحسن و الحسين فإني خائف عليهما من كيد اليهود.
فقال جبرائيل:
يا محمد [بل] خف عليهما من كيد المنافقين، فإنّ كيدهم أشد من كيد اليهود، و اعلم يا محمد إنّ ابنيك الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - نائمين في حديقة الدحداح.
فسار (النبي) - (صلى اللّه عليه و آله) - من وقته و ساعته إلى الحديقة، و أنا معه حتّى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان و قد اعتنق أحدهما الآخر، و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروّح بها وجههما.
فلمّا راى الثعبان النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - القى ما كان في فيه و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، لست أنا ثعبانا و لكن ملك من ملائكة [اللّه]
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 16 · الثاني و التسعون الملك الذي بصورة ثعبان يحرسهما- (عليهما السلام) -