و آله-، و قال: فداك جدك تشتهي شيئا؟
قال:
نعم أشتهي خربزا فأدخل النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - يده تحت جناحه ثم هزه إلى السقف.
[قال حذيفة: فأتبعته بصري، فلم ألحقه، و إنّي لاراعي السقف] ليعود منه فاذا هو قد دخل، و ثوبه من طرف حجره معطوف، ففتحه بين يدي النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - [و كان فيه] بطيختان و رمانتان و سفرجلتان و تفاحتان فتبسم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و قال: الحمد للّه الذي جعلكم مثل خيار بني اسرائيل ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم، امض فداك جدّك و كل أنت و أخوك و أبوك و امّك و اخبأ لجدّك نصيبا.
فمضى الحسن- (عليه السلام) - و كان أهل البيت- (عليهم السلام) - يأكلون من سائر الأعداد و يعود حتى قبض رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فتغير البطيخ، فأكلوه فلم يعد، و لم يزالوا كذلك إلى ان قبضت فاطمة- (عليها السلام) -، فتغير الرمان فأكلوه فلم يعد، و لم يزالوا كذلك حتّى قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فتغير السفرجل، فأكلوه فلم يعد، و بقيت التفاحتان معي و مع أخي.
فلمّا كان يوم آخر عهدي بالحسن وجدتها عند رأسه قد تغيرت فأكلتها، و بقيت الاخرى معي.
[و روي] عن أبي محيص أنّه قال: كنت بكربلاء مع عمر بن سعد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 22 · السابع و التسعون البطّيخ و الرمّان و السفرجل و التفّاح الذي نزل من السماء