الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٥٣

روي [في بعض الأخبار:] أنّ الحسين- (عليه السلام) - مرّ على عبد اللّه بن عمرو بن العاص، فقال عبد اللّه: من أحبّ أن ينظر إلى أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء، فلينظر إلى هذا المجتاز، و إنّي ما كلّمته قطّ منذ وقعة صفّين.

فقال له الحسين- (عليه السلام) -:

يا عبد اللّه!

إذا كنت تعلم إنّي أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء، فلم تقاتلني و تقاتل أبي [و أخي] يوم حرب صفّين؟!

فو اللّه إنّ أبي خير منّي عند اللّه و رسوله- (صلى اللّه عليه و آله) -.

قال:

فاستعذر إليه عبد اللّه، و قال: يا حسين!

إنّ جدّك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أمر الناس باطاعة الآباء، و انّي قد أطعت [أبي] في حرب صفّين.

فقال الحسين- (عليه السلام) -:

أ ما سمعت قول اللّه تعالى في كتابه المبين: وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما، فكيف خالفت اللّه تعالى و أطعت أباك و حاربت أبي، و قد قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: إنّما الطاعة للآباء بالمعروف، لا بالمنكر، و إنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ‏ — ص 53 · السابع عشر و مائة أنّه- (عليه السلام) - أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.