عندها و ليس عندها طعام، فمن أين هذا؟
ثمّ أقبل عليها فقال: يا بنت رسول اللّه انّى لك هذا قالت هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب.
فضحك النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -، و قال: الحمد للّه الذي جعل في أهلي نظير زكريّا و مريم، إذ قال لها يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فبينما هم يأكلون، إذ جاء سائل بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل البيت، أطعموني ممّا تأكلون.
فقال- (صلى اللّه عليه و آله) - اخسأ [اخسأ] ففعل ذلك ثلاثا، و قال عليّ- (عليه السلام) -: أمرتنا أن لا نردّ سائلا، من هذا الذي أنت تخسأه؟
فقال:
يا عليّ!
إنّ هذا إبليس، علم أنّ هذا طعام الجنّة فتشبّه بسائل، لنطعمه منه، فأكل النبي و عليّ [و فاطمة] و الحسن و الحسين- (صلوات الله عليهم) - حتى شبعوا، ثمّ رفعت الصحفة، فأكلوا من طعام الجنّة في الدنيا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 55 · الثامن عشر و مائة أنّه- (عليه السلام) - أكل من طعام الجنّة في الدنيا