روي عن رجل أسديّ قال: كنت زارعا على نهر العلقمي بعد ارتحال [العسكر] عسكر بني اميّة، فرأيت عجائب لا أقدر أن أحكي إلّا بعضها.
منها: إنّه إذا هبّت الرياح، تمرّ علي نفحات كنفحات المسك و العنبر، و إذا سكنت أرى نجوما، تنزل من السماء، و ترقى من الأرض إلى السماء مثلها، و أنا متفرّد مع عيالي و لا أرى أحدا أسأله عن ذلك، و عند غروب الشمس يقدم أسد من القبلة فأولّي عنه إلى منزلي، فإذا أصبح [الصباح] و طلعت الشمس، و ذهبت من منزلي، أراه مستقبل القبلة ذاهبا.
فقلت في نفسي:
إنّ هؤلاء خوارج، قد خرجوا على عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه- فأمر بقتلهم و أرى [منهم] ما لم أر من سائر القتلى، فو اللّه هذه الليلة لا بدّ من المساهرة، لأنظر هذا الأسد أ يأكل من هذه الجثث أم لا؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 70 · السابع و العشرون و مائة الأسد يحرس الحسين- (عليه السلام) -