مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٨٤
ابن شهر اشوب: قال: [و] سأل عبد اللّه بن رباح القاضي الاعمى عن عماه، فقال: كنت حضرت كربلاء، و ما قاتلت، فنمت، فرأيت شخصا هائلا، فقال لي: أجب رسول اللّه.
فقلت:
لا اطيق، فجرّني إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فوجدته حزينا، و في يده حربة، و بسط قدّامه نطع، و ملك قبله قائم، في يده سيف من النار، يضرب أعناق القوم، و يقع النار فيهم فتحرقهم، ثمّ يحيون و يقتلهم أيضا هكذا، فقلت: السلام عليك يا رسول اللّه، و اللّه ما ضربت بسيف، و لا طعنت برمح، و لا رميت سهما.
فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -:
أ لست كثّرت السواد؟
فشدّني و أخذ من طشت، فيه دم، فكحّلني [من ذلك الدم] فاحترقت عيناي، فلمّا انتبهت كنت أعمى.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 84 · السادس و الثلاثون و مائة انتقام آخر